العيني
200
عمدة القاري
7559 حدّثنا مُحَمَّدُ بنُ العَلاءِ ، حدّثنا ابنُ فُضَيْلٍ ، عنْ عُمارَةَ ، عنْ أبي زُرْعَةَ سَمِعَ أبا هُرَيْرَةَ ، رضي الله عنه ، قال : سَمِعْتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ قال الله عَزَّ وجَلَّ ومَنْ أظْلَمُ مِمَّنْ ذَهَبَ يَخْلُقُ كَخَلْقِي ، فَلْيَخْلُقُوا ذَرَّةً أوْ لِيَخْلُقُوا حَبَّةً أوْ شَعِيرَةً انظر الحديث 5953 الكلام في مطابقة هذا مثل ما مر فيما قبله . وابن فضيل مصغر وهو محمد ، وعمارة بن القعقاع ، وأبو زرعة اسمه هرم بفتح الهاء وكسر الراء البجلي . والحديث مضى في اللباس عن موسى بن إسماعيل . وأخرجه مسلم في اللباس عن ابن نمير وغيره . قوله : ذهب من الذهاب الذي هو بمعنى القصد والإقبال إليه . قوله : فليخلقوا ذرة بفتح الذال المعجمة وهي النملة الصغيرة ، وهذا استهزاء ، أو قول على زعمهم ، أو التشبيه في الصورة وحدها لا من سائر الوجوه . قوله : أو شعيرة عطف الخاص على العام ، أو هو شك من الراوي ، والغرض تعجيزهم وتعذيبهم تارة بخلق الحيوان ، وأخرى بخلق الجماد ، وفيه نوع من الترقي في الخساسة ونوع من التنزل في الإلزام . 57 ( ( بابُ قِرَاءَةِ الفاجِرِ والمُنافِقِ وأصْوَاتُهُمْ وتِلاَوَتُهُمْ لاَ تُجاوِزُ حَناجِرَهُمْ ) ) أي : هذا باب في بيان حال قراءة الفاجر . قال الكرماني : الفاجر المنافق بقرينة جعله قسيماً للمؤمن في الحديث ، ومقابلاً له . وعطف المنافق عليه إنما هو من باب العطف التفسيري . قوله : وتلاوتهم ، مبتدأ وخبره : لا تجاوز ، وإما جمع الضمير فهو حكاية عن لفظ الحديث ، وزيد في بعض الروايات : وأصواتهم ، والحناجر جمع حنجرة وهي الحلقوم ، وهو مجرى النفس كما أن المري مجرى الطعام والشراب . 7560 حدّثنا هُدْبةُ بنُ خالِدٍ ، حدّثنا هَمَّامٌ ، حدثنا قتادَةُ ، حدثنا أنسٌ عنْ أبي مُوسَى ، رضي الله عنه ، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال : مَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كالأُتْرُجَّةِ ، طَعْمُها طَيِّبٌ ورِيحُها طَيِّبٌ ، والّذِي لا يَقْرَأُ كالتَّمْرَةِ طَعْمُها طَيِّبٌ ، ولاَ رِيحَ لَها ، ومَثَلُ الفاجِرِ الّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ ، كَمَثَلِ الرَّيْحانَةِ ريحُها طَيِّبٌ وطَعْمها مُرٌّ ، ومَثَلُ الفاجِرِ الّذِي لا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ طَعْمُها مُرٌّ ولا رِيحَ لها مطابقته للترجمة ظاهرة . وهدبة بضم الهاء ابن خالد القيسي بفتح القاف ، وهمام بتشديد الميم هو ابن يحيى العوذي ، وأنس هو ابن مالك ، وأبو موسى عبد الله بن قيس الأشعري . والرجال كلهم بصريون ، وفيه : رواية الصحابي عن الصحابي . والحديث مضى في فضائل القرآن عن مسدد ، ومضى الكلام فيه . قوله : كالأترجة بضم الهمزة ويقال : الأترنجة والترنجة وفي التوضيح كالأترجة ، كذا في الأصول ولأبي الحسن : كالأترنجة ، بالنون والصواب الأول لأن النون والهمزة لا يجتمعان ، والمعروف : الأترج . وحكى أبو زيد : ترنجة وترج . وقالوا : الأترجة أفضل الثمار للخواص الموجودة فيها مثل : كبر جرمها ، وحسن منظرها ، ولين ملمسها ، ولونها يسر الناظرين ، ثم أكلها يفيد بعد الالتذاذ طيب النكهة ودباغ المعدة ، وقوة الهضم ، واشتراك الحواس الأربعة : البصر والذوق والشم واللمس في الاحتظاء بها ، ثم إن أجزاءها تنقسم على طبائع : فقشرها حار يابس ، وجرمها حار رطب ، وحماضها بارد يابس ، وبزرها حار مجفف . قوله : كمثل الحنظلة وهي شجرة مشهورة ، وفي بعض البلاد تسمى : بطيخ أبي جهل ، فإن قلت : قال في آخر فضائل القرآن : كالحنظلة طعمها مر وريحها مر . وهنا قال : ولا ريح لها ؟ قلت : المقصود منهما واحد ، وذلك هو بيان عدم النفع لا له ولا لغيره ، وربما كان مضراً فمعناه : لا ريح لها نافعة . 7561 حدّثنا عَلِيُّ ، حدثنا هِشامٌ ، أخبرنا مَعْمَرٌ ، عنِ الزُّهْرِيِّ . ح وحدّثني أحْمَدُ بنُ صالِحٍ